تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب أحكام الحقيقة والمجاز

قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله حكم الحقيقة وجود ما وضع له أي ثبوت ما وضع اللفظ أمرا كان أو نهيا خاصا كان أو عاما كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا

وقوله جل ذكره ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق فإن كل واحد من النصين خاص في المأمور به والمنهي عنه عام في المأمور والمنهي وهذا بلا خلاف وحكم المجاز وجود ما استعير له أي ثبوت ما استعير اللفظ له خاصا كان أو عاما عند عامة العلماء كقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط إني أراني أعصر خمرا وقوله عليه السلام لا تتبعوا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين وفيه خلاف بعض أصحاب الشافعي وسنبينه وطريق معرفة الحقيقة التوقيف أي التنصيص من الواضع والسماع من السامع يعني لا يوقف عليها إلا بالنقل عن واضع اللغة بمنزلة النصوص في الشرع فإنها لا تثبت حججا إلا بعد السماع من صاحب الشرع والنقل عنه وطريق معرفة المجاز التأمل في مواضع الحقائق ليمتاز الوصف الخاص المشهور من غير امتياز الوصف المؤثر في باب القياس عن غيره لأن المجاز لا يصح بكل وصف وحاصله أن جواز استعمال المجاز لا يتوقف على السماع بل يتوقف على معرفة طريقه الذي سلكه أهل اللسان في استعماله وهو رعاية الاتصال بين

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٥٩