تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى الوقت وقد تأيد كونها للتعليل بتكرر الحكم عند تكرره وإضافة الواجب إليه شرعا وعرفا فحملت على التعليل وما ذكر من الترديدات وارد على تقدير كونها بمعنى الوقت أيضا لأن وقت الرؤية ليس بوقت الصوم بالإجماع وكذا زمان الدلوك وهو ساعة لطيفة لم تتعين لوقت الصلاة ولا دلالة لها على الزمان الذي يوجد قبيل صيرورة الظل مثلا ومثلين فكل جواب له عنها فهو جواب لنا

قوله وسبب وجوب الزكاة ملك المال الذي هو نصابه أي نصاب وجوب الزكاة في ذلك المال مثل عشرين مثقالا في الذهب ومائتي درهم في الفضة وخمس ذود في الإبل وأربعين شاة في الغنم مضاف إلى المال والغنى قال عليه السلام هاتوا ربع عشور أموالكم

وقال عليه السلام لا صدقة إلا عن ظهر غنى

والغنى لا يحصل بأصل المال ما لم يبلغ مقدارا وأحوال الناس في ذلك مختلفة فقدر بالنصاب في حق الكل

وينسب إليه بالإجماع فيقال زكاة المال ويتضاعف بتضاعف النصاب في وقت واحد أيضا

ويجوز تعجيله بعد وجود ما يقع به الغنى وهو ملك النصاب فدل أنه سبب لأن جواز الأداء لا يثبت قبل السبب ألا ترى أنه لو ملك ما دون النصاب فعجل الزكاة ثم تم له ملك النصاب وحال الحول لا ينوب المؤدى عن الزكاة لعدم السبب

وقوله غير أن الغنى جواب عما يقال لما تحقق السبب بملك النصاب وثبت الغنى ينبغي أن يجب الأداء في الحال ولا يتأخر إلى مضي الحول

فقال أصل الغنى وإن كان يثبت بملك النصاب إلا أن تكامله متوقف على النماء لأن الحاجة إلى المال يتجدد زمانا فزمانا والمال إذا لم يكن ناميا تفنيه الحوائج لا محالة عن قريب وإذا كان ناميا تعين النماء لدفع الحوائج فبقي أصل المال فاضلا عن الحاجة فيحصل به الغنى ويتيسر عليه الأداء منه فشرط النماء لوجوب الأداء تحقيقا للغنى واليسر اللذين بنيت هذه العبادة عليهما ولا نماء إلا بالزمان فأقيم الحول مقام النماء لأنه مدة مستجمعة للفصول الأربعة المختلفة التي لها تأثير في حصول النماء

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٥٠٤