وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع
فلما قتلوه وصلبوه تحول وجهه إلى القبلة وجاء جبريل إلى رسول الله عليهما السلام يقرئ سلام خبيب فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هو أفضل الشهداء وهو رفيقي في الجنة فبهذا تبين أن الامتناع والأخذ بالعزيمة أفضل كذا في المبسوط قوله وكذلك الذي يأمر بمعروف أي وكالمكره على الكفر من يأمر بمعروف مثل أن يأمر بالصلاة ونحوها في أنه إذا خاف التلف على نفسه رخص له أن يتركه قال تعالى ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة
وأنه إن فعل فقتل كان مأجورا لأن الأمر بالمعروف فرض مطلق والصبر عليه عزيمة قال الله تعالى إخبارا وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور
وإذا تمسك بالعزيمة كان مأجورا
وكذلك النهي عن المنكر إلا أن الشيخ لم يذكره لأن الأمر بالمعروف يتضمن النهي عن المنكر وكذا العكس
ولهذا قال بعده لأن حق الله تعالى في حرمة المنكر باق
لما قلنا من مراعاة حقه فإنه لو أقدم يفوت حقه صورة ومعنى ولو ترك يفوت حق الله تعالى صورة بمباشرة المحظور وترك المنع عنه لا معنى لأن الإنكار بالقلب واعتقاد الحرمة باق
قوله بخلاف الغازي إذا بارز ذكر في السير الكبير ولو أن رجلا حمل على ألف رجل وحده فإن كان يطمع أن يظفر بهم أو ينكأ فيهم فلا بأس بذلك لأنه يقصد النيل من العدو بصنعه وقد فعل ذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم غير واحد من أصحابه ولم ينكر ذلك عليهم وبشر بعضهم بالشهادة حين استأذنه في ذلك على ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى يوم أحد كتيبة من الكفار فقال من لهذه الكتيبة فقال وهب أنا لها يا رسول الله فحمل عليهم حتى فرقهم ثم رأى كتيبة أخرى وقال من لهذه الكتيبة فقال وهب أنا لها فقال أنت لها وأبشر بالشهادة فحمل عليهم حتى فرقهم وقتل هو وإن كان لم يطمع في نكاية فإنه يكره له هذا الصنيع لأنه يتلف نفسه من غير منفعة للمسلمين ولا نكاية في