تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز متصلا ومتراخيا عند العامة ولا يجوز إلا متصلا عندنا وإذا كان نسخا لا يجوز إلا بما يجوز به النسخ كما لا يجوز إلى ما دون الواحد في جميع ألفاظ العموم إلا بما يجوز به النسخ بالاتفاق وهذا بخلاف اسم الجنس المعرف باللام حيث يجوز تخصيصه إلى الواحد لأن دلالته في أصل الوضع على الفرد والعموم فيه ضمني فبالتخصيص إلى الواحد لا يخرج عن حقيقته وكذا الجموع المعرفة صارت في حكم أسماء الأجناس فيجوز تخصيصها إلى الواحد أيضا

قوله وصار ما ينتهي يعني لما بينا أن ألفاظ العموم على قسمين بعضها ينطلق على الثلاثة فصاعدا إلا على ما دونها بطريق الحقيقة وبعضها ينطلق على الواحد فصاعدا صار غاية التخصيص نوعين ضرورة الواحد والثلاثة

قوله فإن ذلك أي قوله عبيدا وأمثاله يحتمل الخصوص إلى الثلاثة وطريقه أن دليل العقل يبين أن الكل ليس بمراد وأن ما دون الكل إلى الثلاثة لا يمكن ترجيح بعضه على البعض لاستحالة الترجيح بلا مرجح فتعينت الثلاثة مرادا للتيقن بها فكان هذا الدليل مخصصا لما وراء الثلاثة إلى الكل

قوله وهذا لأن أدنى الجمع ثلاثة ولما كانت المسألة الأولى مبنية على الثانية وهي معرفة أقل الجمع لأن عدم جواز التخصيص إلى ما وراء الثلاثة في جميع الألفاظ عند البعض وفي الجمع المنكر عندنا بناء على أن أقل الجمع ثلاثة شرع في بيانها فقال وهذا أي انتهاء التخصيص إلى الثلاثة فيما ذكر من النظائر من قوله عبيدا ونساء وثيابا وأمثالها باعتبار أن أقل الجمع ثلاثة وهو مذهب عبد الله بن عباس وعثمان وأكثر الصحابة وعامة الفقهاء والمتكلمين وأهل اللغة وذهب بعض أصحاب الشافعي وعامة الأشعرية إلى أن أقل الجمع اثنان وهو مذهب عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهما كذا ذكر الغزالي وإليه ذهب نفطويه من النحويين ثم الفريق الأول اختلفوا في أنه هل يجوز استعمال صيغ الجموع في الاثنين مجازا فمنهم من منع عن ذلك وأكثرهم على أنه يجوز

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٤٠