تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنع النفقة مع يسار المنفق وصدق حاجة المنفق عليه يؤدي إلى قطيعة الرحم ولهذا اختص له ذو الرحم المحرم لأن القرابة إذا بعدت لا يفترض وصلها ولهذا لا تثبت المحرمية بها وذلك أي لفظ الوارث بعمومه يتناول كذا لأنه اسم جنس محلى بالألف واللام فكان عاما فيتناول كل من يسمى وارثا ويتناولهم بمعناه وهو الإرث لأنه اسم مشتق من الإرث وموضع الاشتقاق علة في كل مساق لوجوب الحكم المضاف إلى الاسم لأن الموضع للاشتقاق أثر إلى الإيجاب كما في السارق والزاني فيكون الإرث علة لوجوب هذه النفقة والدليل على أن الاستحقاق بعلة الإرث أن النفقة تجب بقدر الميراث فإن قيل يفهم بسوق الكلام وجوب النفقة على الوارث فكان من باب العبارة فكيف سماه إشارة

قلنا نحن نسلم أن سوقه لا يجاب النفقة ولكن لا نسلم أن سوقه لبيان أن مأخذ الاشتقاق علة لهذا الحكم فيكون بهذه النسبة إشارة

وفيه أي وفي قوله وعلى الوارث

فيجب بناء الحكم على معناه وهو الإرث والحكم يثبت بقدر العلة لأن الغرم بإزاء الغنم قوله وفي قوله تعالى رزقهن وكسوتهن

إشارة إلى كذا قيل المراد من الآية المنكوحات بدليل ذكر الرزق والكسوة وأنهما من موجبات النكاح ألا ترى أنه تعالى ذكر الأجر في حق المطلقات فقال فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن

والمراد من الرزق والكسوة فضل طعام وكسوة تحتاج إليه في حالة الإرضاع لأن أصل النفقة واجب بالنكاح

وقيل المراد الوالدات المطلقات بدليل أنه أوجب ذلك على الوارث وإنما تجب على الوارث أجرة الرضاع لا نفقة النكاح فعلى هذا التأويل يكون في الآية إشارة إلى جواز استئجار الظئر بطعامها وكسوتها من غير وصف كما قاله أبو حنيفة رحمه الله

ووجهه أن الآية سيقت لبيان وجوب أجر الإرضاع على الأب وفيها إشارة إلى أن أجرة

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٣١٨