تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم خصوصا على اصطلاح أهل النحو فإنهم هم الفاعلون بسبب أن الزلزال أسند إليهم على بناء المفعول

على ما هو موضوع الغايات أنها أعلام الانتهاء من غير أثر يعني أن الغاية علامة على انتهاء المغيا من غير أن يكون لها أثر في انتهائه كالميل للطريق والمنارة للمسجد والإحصان للرجم فإنها أعلام على هذه الأشياء من غير أن يضاف إليها وجود تلك الأشياء

أو معناه من غير أن يكون للمغيا أثر في إيجاد الغاية وإثباتها كحدود الدار أعلام على انتهائها من غير أن يكون للدار أثر في إيجادها

والوجه الثاني أن يكون بمعنى لام كي كقولك أسلمت حتى أدخل الجنة أي وزلزلوا لكي يقول الرسول ذلك القول

فعلى هذا يكون فعلهم أي زلزلتهم سببا لمقالته وهو لا يوجب الانتهاء بل يكون داعيا إليه

ووجه الرفع أن يكون الفعل بعده بمعنى الحال كقولهم شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه إلا أنها حال ماضية محكية فعلى هذا الوجه بقي فيه معنى الغاية ويكون هذا نظير قوله أو غاية وهي جملة مبتدأة قوله لأن الفعل أي الفعل المحلوف عليه وهو الضرب

يحتمل الامتداد بطريق التكرار يعني لا امتداد لفعل ما حقيقة لأنه عرض لا يبقى فلا يتصور امتداده لكن بعض الأفعال قد يحتمل الامتداد بتجدد الأمثال من غير فصل كالجلوس والركوب

والضرب من هذا القبيل فكان شرط البر وهو المد إلى الغاية المضروبة له متصورا وإذا كان محتملا للامتداد بالطريق الذي قلنا كان الكف عنه أي عن الفعل المحلوف عليه بأن يقلع قبل الغاية محتمل هذا الفعل لا محالة فيكون شرط الحنث متصورا أيضا ولا بد من تصور شرط الحنث لانعقاد اليمين حتى لو قال والله لأقتلن فلانا

وفلان ميت وهو لا يعلم بموته لا يحنث لأن شرط الحنث غير متصور هنا كشرط البر كذا في بعض الشروح

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٢٤٥