أو يعثر فيكب وقال القطامي كما طينت بالفدن السياعا أي طينت بالسياع الفدن
وهو القصر فيكون التقدير كن حرا وأنت مؤد ألفا وكن آمنا وأنت نازل أي أنت حر وأنت آمن في هذه الحالة وإنما يحمل على هذا لأنه لا يصح تعليق الأداء والنزول بما دخل فيه الواو لأن التعليق إنما يصح ممن يصح منه التنجيز وليس في وسع المتكلم تنجيز الأداء أو النزول فكيف يصح تعليقه ألا ترى أن وجود المشروط من لوازم الشرط إذا لم ينزل قبله ولو وجدت الجزية أو الأمان ههنا لا يلزم منه الأداء والنزول ولما لم يصح العمل بظاهره ولا يمكن العمل بالعطف أيضا جعلناه من باب القلب الذي هو شعبة من إخراج الكلام لا على مقتضى الظاهر وأنه يورث الكلام ملاحة والثاني أن قوله وأنت حر وقوله وأنت آمن من الأحوال المقدرة كقوله تعالى فادخلوها خالدين أي مقدرين الخلود في حالة الدخول لا من الأحوال الواقعة فإن غرض المتكلم من هذا الكلام عدم وقوع الجزية والأمان في الحال فيكون معناه أد إلي ألفا مقدرا للجزية في حالة الأداء وانزل مقدرا للأمان في حالة النزول ولما أثبت المتكلم الجزية والأمان في حالتي الأداء والنزول كانا متعلقين بهما ومعدومين في الحال
والثالث أن الجملة الواقعة حالا قائمة مقام جواب الأمر بدلالة مقصود المتكلم فأخذت حكمه ويصير معنى الكلام أد إلي ألفا تصر حرا وإذا كان كذلك كانت الجزية متعلقة بالأداء والأمان متعلقا بالنزول تعلق الإكرام بالإتيان في قوله ائتني أكرمك والرابع أن قوله أنت حر يوجب الحرية للحال لولا قوله أد إلي كذا فبانضمام هذا الكلام إليه تأخر العتق كما يتأخر بانضمام إن دخلت الدار إليه فكان قوله أد إلي كذا بمنزلة إن دخلت الدار في تأخير الجزية عن وقت التكلم فكان كالشرط من هذا الوجه وذكرا في بعض الشروح أنه لما جعل الجزية حالا للأداء أي وصفا له لا يثبت سابقا عليه إذ الحال لا تسبق ذا الحال والصفة لا تسبق الموصوف قوله إنه لعطف الجملة أي الواو للعطف لإمكان العمل بالحقيقة إذ الجملتان خبريتان ههنا بخلاف ما تقدم وذكر الضمير لأن حروف التهجي تذكر وتؤنث
على