أي دعوت يريد قولها يا رب جنب أبي الأوصاب وقال أيضا وصهباء طاف يهوديا وأبرزها وعليها ختم وأقبلها الريح في دنها وصلى على دنها وارتسم أي استقبل بالخمر الريح ودعا وارتسم من الروسم وهو الخاتم يعني ختمها ثم نقلت إلى الأركان المعلومة لما ذكر قوله قال تعالى وأقم الصلاة لذكري إما من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول أي لتذكرني فيها لاشتمالها على الأذكار الواردة في كل ركن
أو من قبيل إضافته إلى الفاعل أي أقمها لأن أذكرك بالمدح والثناء كما قيل في تفسير قوله تعالى ولذكر الله أكبر أي ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد إياه
أو أقمها لأني ذكرتها في كل كتاب ولم أخل منها شريعة وإيراده ههنا للمعنى الأول قوله وكل ذكر دعاء فإن من ذكر الله تعالى يقال دعاه
وتحقيقه أن اشتغال العبد الفقير المحتاج بذكر مولاه الغني الكريم وثنائه تعرض منه لطلب حاجته منه فيكون كل ذكر دعاء أو الدعاء ذكر المدعو لطلب أمر منه
وقيل لسفيان بن عيينة ما حديث يروى عن رسول صلى الله عليه وسلم
أفضل دعاء أعطيته أنا والنبيون قبلي أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير قال ما تنكر من ذا ثم حدث بقوله عليه السلام من تشاغل بالثناء على الله تعالى أعطاه الله فوق رغبة السائلين
ثم قال هذا أمية بن أبي الصلت يقول لابن جدعان أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شيمتك الحياء وعلمك بالحقوق وأنت قرم لك الحسب المهذب والسناء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء
فهذا مخلوق يقول في مخلوق فما ظنك برب العالمين كذا في ربيع الأبرار وغيره