تعين فرض الوقت لتعدد المشروع في هذا الوقت ولم يصر مذكورا بالاسم المطلق بأن يقول نويت أن أصلي إلا عند تعيين الوصف بأن يقول بلسانه نويت أن أصلي فرض الظهر أو يقصد بقلبه ذلك وذكر فرض الوقت ليس بشرط عند البعض والأصح أنه شرط ولا يسقط هذا الشرط بضيق الوقت لأنه من العوارض وهي لا تعارض الأصل كالعصمة الثابتة بالإسلام والدار لا تسقط بعارض دخول دار الحرب حتى لو دخل مسلمان دار الحرب وقتل أحدهما صاحبه يجب الدية لأن الأصل وهو العصمة لم يبطل بهذا العارض فكذلك ههنا وجب التعيين باعتبار تعدد المشروع الذي ثبت بناء على توسع الوقت فلا يسقط بعارض ضيق الوقت ألا ترى أن التعدد باق فإنه لو قضى فرضا آخر عند ضيق الوقت أو أدى نفلا جاز ويجوز أن يكون المراد من العوارض النوم والإغماء ونحوهما أي لا يسقط هذا الشرط بأن نام أو أغمي عليه أو نسي حتى ضاق الوقت لأنها من العوارض وكذلك لا يسقط بتقصير العباد بالطريق الأولى لأن التقصير لا يصلح سببا لسقوط الحق قوله وإنما قلنا إنه معيار أي الوقت معيار لأنه قدر أي لأن الصوم قدر بالوقت حتى ازداد بازدياده وانتقص بنقصانه كالمكيل بالكيل وعرف به أي الصوم عرف بالوقت فقيل الصوم هو الإمساك عن المفطرات الثلاث نهارا مع النية بإذن صاحب الشرع فإذا دخل الوقت وهو النهار في تعريفه لا يوجد بدونه فكان مقدرا به وكان الوقت معيارا له ضرورة ويجوز أن يكون عرف من المعرفة ويكون تأكيدا لقدر أي قدر الصوم بالوقت وعرف مقدار الصوم به فكان معيارا له وسبب له عطف على معيار أي الوقت سبب للصوم كما يعرف في موضعه ومن حكمه أي حكم هذا النوع شغل المعيار به أي بهذا الواجب الموقت به وهو أي المعيار واحد والواو للحال فإذا ثبت له أي للمعيار وصف وهو كونه مشغولا بواجب يعني المعيار واحد فإذا صار معيارا للفرض لا يسع فيه غيره مع قيام الفرض فيه فكان من ضرورة تعين الفرض انتفاء غيره لأنه لا يتصور أداء صومين بإمساك واحد ولا يتصور في هذا الوقت إلا إمساك واحد وهو لا يفضل عن المستحق فلا يكون غيره مشروعا
كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كشف الأسرارج ١ · ص ٣٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي