تعالى ادخلوها بسلام آمنين وللامتنان كقوله تعالى كلوا مما رزقكم الله وللإهانة كقوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم
وللتسوية كقوله تعالى اصبروا أو لا تصبروا وللتعجب كقوله تعالى أسمع بهم وأبصر أي ما أسمعهم وما أبصرهم وللتكوين وكمال القدرة كقوله تعالى كن فيكون وللاحتقار كقوله تعالى ألقوا ما أنتم ملقون وللإخبار كقوله تعالى فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا وللتهديد كقوله تعالى اعملوا ما شئتم و استفزز من استطعت ويقرب منه الإنذار كقوله تعالى قل تمتعوا وإن كان قد جعلوه قسما آخر وللتعجيز كقوله تعالى فأتوا بسورة من مثله وللتسخير كقوله تعالى كونوا قردة خاسئين وللتمني كقول الشاعر ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي وللتأديب كقوله عليه السلام لابن عباس رضي الله عنهما كل مما يليك وهو قريب من الندب إذ الأدب مندوب إليه وللدعاء كقولك اللهم اغفر لي إذا عرفت هذا فنقول اتفقوا على أن صيغة افعل ليست حقيقة في جميع هذه الوجوه لأن معنى التسخير والتعجيز والتسوية مثلا غير مستفاد من مجرد الصيغة بل إنما يفهم ذلك من القرائن إنما الذي وقع الخلاف فيه أمور أربعة الوجوب والندب والإباحة والتهديد فقال بعض الواقفية الأمر مشترك بين هذه الوجوه الأربعة بالاشتراك اللفظي كلفظ العين ونقل ذلك عن الأشعري في بعض الروايات وابن شريح من أصحاب الشافعي وبعض الشيعة وإلى هذا القول أشار الشيخ حيث جعل التوبيخ من مواجبه
وقيل هو مشترك بين الوجوب والندب والإباحة بالاشتراك اللفظي وقيل بالمعنوي وهو أن يكون حقيقة في الإذن الشامل للثلاثة وهو مذهب المرتضى من الشيعة فعلى هذين القولين