تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ رحمه الله الحمد لله خالق النسم ورازق القسم جرت سنة السلف والخلف بذكر الحمد في أوائل تصانيفهم اقتداء بكتاب الله تعالى

فإنه معنون به وعملا بقوله عليه السلام كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع والحمد هو الثناء على الجميل من نعمة وغيرها يقال حمدته على إنعامه وحمدته على شجاعته واللام فيه لاستغراق الجنس عند أهل السنة على ما عرف أي الحمد كله لله والله اسم تفرد به الباري سبحانه يجري في وصفه مجرى الأسماء الأعلام لا شركة فيه لأحد قال الله تعالى هل تعلم له سميا أي هل تعلم أحدا يسمى بهذا الاسم غيره كذا روي عن الخليل وابن كيسان ولهذا اختص الحمد بهذا الاسم لأنه لما كان كالعلم للذات كان مستجمعا لجميع الصفات فكان إضافة الحمد إليه إضافة له إلى جميع أسمائه وصفاته ألا ترى أن الإيمان اختص بهذا الاسم حيث قال عليه السلام أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله مع أن الإيمان بجميع الأسماء والصفات واجب لأنه مستجمع للصفات ثم لما كان من سنة التأليف أن يوافق التحميد مضمونه

وغرض الشيخ من هذا التصنيف بيان أصول الفقه والفقه على ما روي عن أبي حنيفة رحمه الله معرفة النفس ما لها وما عليها قال خالق النسم إذ لا بد من وجود النفس لتعرف ما شرع لها

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ١١