قوله وتفسير القسم الرابع أي باعتبار أصل التقسيم أو الخامس باعتبار المقابل أن الاستدلال بعبارة النص أي بعينه ولهذا قال القاضي الإمام الثابت بعين النص ما أوجبه نفس الكلام وسياقه وكذا ذكر أبو اليسر أيضا فتكون هذه الإضافة من باب إضافة العام إلى الخاص كما في قولك جميع القوم وكل الدراهم ونفس الشيء والاستدلال انتقال الذهن من الأثر إلى المؤثر وقيل على العكس وهو المراد ههنا والعبارة لغة تفسير الرؤيا يقال عبرت الرؤيا أعبرها عبارة أي فسرتها وكذا عبرتها وعبرت عن فلان إذا تكلمت عنه فسميت الألفاظ الدالة على المعاني عبارات لأنها تفسر ما في الضمير الذي هو مستور كما أن المعبر يفسر ما هو مستور وهو عاقبة الرؤيا ولأنها تكلم عما في الضمير واعلم أنهم يطلقون اسم النص على كل ملفوظ مفهوم المعنى من الكتاب والسنة سواء كان ظاهرا أو مفسرا أو نصا حقيقة أو مجازا خاصا كان أو عاما اعتبارا منهم للغالب لأن عامة ما ورد من صاحب الشرع نصوص فهذا هو المراد من النص في هذا الفصل دون ما تقدم تفسيره حتى كان التمسك في إثبات الحكم بظاهر أو مفسر أو خاص أو عام أو صريح أو كناية أو غيرها استدلالا بعبارة النص لا غير هو العمل بظاهر ما سيق الكلام له المراد من العمل عمل المجتهد وهو إثبات الحكم لا العمل بالجوارح كما إذا قيل الصلاة فريضة لقوله تعالى أقيموا الصلاة والزنا حرام لقوله جل ذكره ولا تقربوا الزنا فهذا وأمثاله هو العمل بظاهر النص والاستدلال بعبارته واعلم أن دلالة الكلام على المعنى باعتبار النظم على ثلاث مراتب إحداها أن يدل على المعنى ويكون ذلك المعنى هو المقصود الأصلي منه كالعدد في قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع والثانية أن
كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كشف الأسرارج ١ · ص ١٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي