تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ لقَائِل أَن يَقُول: قَوْله تَعَالَى: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ [الْفَاتِحَة: 2] كَلَام تَامّ، إِلَّا أَن قَوْله تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك﴾ [الْفَاتِحَة: 3] مُتَعَلق بِمَا قبله؛ لِأَنَّهَا صِفَات، وَالصِّفَات تَابِعَة للموصوفات، فَإِن جَازَ قطع الصّفة عَن الْمَوْصُوف، وَجعلهَا وَحدهَا آيَة، فَلم لم يَقُولُوا: " بِسم الله الرَّحْمَن " آيَة؟ ثمَّ يَقُولُوا: " الرَّحِيم " آيَة ثَانِيَة، وَإِن لم يجز ذَلِك، فَكيف جعلُوا " الرَّحْمَن الرَّحِيم " آيَة مُسْتَقلَّة؟ فَهَذَا الْإِشْكَال لَا بُد من جَوَابه.

فصل الِاسْم هَل هُوَ نفس الْمُسَمّى أم لَا؟

قَالَ ابْن الْخَطِيب - رَحمَه الله تَعَالَى -: قَالَت الحشوية، والكرامية، والأشعرية: الِاسْم نفس الْمُسَمّى، وَغير التَّسْمِيَة.

اللباب في علوم الكتاب · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللباب في علوم الكتابص ٥٥