وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء ) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة وأخرجه الترمذي من رواية ابن مسعود رضي الله عنه وزاد فيه الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي فنسأل الله العظيم أن يجعلنا منهم إنه على كل شيء قدير
ولا يصح الاستدلال على تقليد أحد بكثرة من اتبعه خصوصا على قاعدة أبي حنيفة رحمه الله فإن من أصله لا ترجيح بكثرة الشهود فلو تنازع اثنان عينا وأقام أحدهما شاهدين وأقام الآخر عشرة شهود قضى بها بينهما عنده ولا يرجح صاحب الشهود الكثيرة مع أن كثرة الاتباع المقلدين دون الشهود بدرجات فإن المقلدين المحض إن يتبعون إ لا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى النجم 23 وكيف يقال عن رجل من الأمة كائنا من كان إنه يجب الأخذ بقوله كله دون سائر الأئمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم ويعرض على قوله نصوص الكتاب والسنة فإن وافقته عضد بها ولم تكن هي العمدة وإن خالفته تحيل بأنواع الحيل في ردها إلى قوله والإعراض عن تدبرها وقيل هذه من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله وهذه بدعة من البدع