تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدخلها التأويل والتهم بالجعل تسهل الشهادة بغير تحرز بخلاف الحسيات فان الزيادة فيها صريح لا يقدم عليه إلا من يقدم على صريح الزور وهؤلاء أقل من غيرهم وقل أن يستقر واحد من هؤلاء بل يشتهر ويعرف بين الناس غالبا وقوله لا يحتاج إلى بينة فضلا عن الدليل يفهم منه أنه يرى أن الدليل أقوى من البينة وهو غير صحيح بل النية فوق الدليل

ومنها قوله م : المسألة الثانية عشر أيضا في النكاح قال أبو حنيفة رحمه الله الحامل لا تحيض وأكثر مدة الحمل سنتان وقال الشافعي رحمه الله تحيض وأكثر مدة الحمل أربع سنين ويلزم من ذلك أن ذات الإقراء إذا طلقت لا تنقضي عدتها إلى أربع سنين لجواز أن تكون حاملا فلا يكون الحيض دالا على براءة الرحم حتى ينقضي أربع سنين على أنه مخالف لقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء البقرة 228 إلى غير ذلك من الفساد ما لا يخفى انتهى ش : فان هذا غير مختص بالشافعي رحمه الله بل هو مذهب مالك قبله ورواية عن أحمد رحمه الله وقول أبي حنيفة رحمه الله انه دم فساد حكمه حكم الحدث الدائم غير مختص به ايضا بل هو المشهور من مذهب أحمد رحمه الله وهو قول الشافعي رحمه الله القديم وإنما يلزم الشافعي ما ألزمه به أن لو قال إن الحامل لا يعلم كونها حاملا إلا بالوضع أما إذا قال إن الحامل يعلم كونها حاملا في مدة حملها وإذا علم أنها حامل لا يحتسب تلك الاقراء من العدة فلا إشكال فقيده أن ما تراه الحامل في مدة حملها في وقته المعتبر حيض يستثنى منه شيئان أحدهما أنه لا تنقضي به العدة والثاني أنه لا يحرم الطلاق فيه فهو عنده حيض إلا في هذين الشيئين والكلام في مسائل العلم يجب أن يكون بالتأمل لا بالتشنيع وإلا فالإشكال وارد على من قال إن ما تراه الحامل من الدم يكون حيضا

الاتباع · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٧٢