العدالة منتفية عن الشهود الجالسين في الدكاكين لما ذكره من شركة الصنائع وهذا القادح غير صحيح فان شركة الصنائع جائزة عند أبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم خلافا للشافعي رحمه الله فما ينبغي له أن يطعن في الشهود بهذا المطعن الذي يقول هو بصحته إلا أن يريد بذلك الإلزام للشافعي رحمه الله ولا يصح قوله على هذا التقدير أيضا لأن شركة الصنائع مختلف في صحتها فلا يكون مرتكبها فاسقا إتفاقا ثم إنه طعن فيهم طعنا مبهما ونفى عنهم العدالة نفيا عاما وهذا محذور فالقول بأنهم كلهم فسقة قول بلا علم فانه لا يعرفهم كلهم قطعا وإن كان قد اطلع على فسق بعضهم فمثل هذا لا يجري فيه القياس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من شهد أن لا إله إلا الله آمن من الناس دينه وعرضه وماله ) وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم ) وإطلاق هذا الكلام من التنكير والتنطع وكلاهما مذموم ولو قال انهم يتساهلون في الشهادة أو نحو هذه العبارة لكان أسهل ولا شك في كثرة الدخيل بينهم ولهذا كانت العادة في الشام أن الشهود المرتزقة بالشهادة لا يشهدون في اجتهاديات
الاتباع · الصفحة ٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الاتباعص ٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي