التكبير فصل لا انها تنبسط مع التكبير ما شنع به على الشافعي رحمه الله وانتفى ما نسبه إليه من الحرج قوله والكل ينتفي بانتفائه جزئه كما مر وقد تقدم التنبيه على أنه غلط
ومنها قوله م : المسألة الرابعة في الصلوات أيضا قال الشافعي رحمه الله قراءة الفاتحة ركن وكذلك كل شدة من الشدات الأربعة عشر فإن ترك واحدة منها بطلت الصلاة خلافا لأبي حنيفة رحمه الله فلولا مذهب أبي حنيفة رحمه الله كانت أكثر صلاة العالمين باطلة وإذا بطلت الصلاة على الدوام إنتفى جزء الإيمان والكل ينتفي بانتفاء جزءه كما تقدم انتهى
ش : فإن الشافعي رحمه الله لم يقل ببطلان صلاة من أخل بتشديده من الفاتحة مطلقا بل يشترط صحة لسانه وهذا لا حرج فيه ولا تكون صلاة أكثر العالمين باطلة عنده
وأيضا فإن الدليل مع من شرط الفاتحة وهو مذهب أكثر أهل العلم والأئمة الثلاثة غيرهم وليس للشافعي رحمه الله بها اختصاص إنما شرط الاتيان بالشدات لتكميل الفاتحة والقائل بالاكتفاء بآية يقول لا بد أن يأتي بها كلها كما نزلت ولا يقول إنه يكتفي بآية ولو كانت قصيرة مع تخفيف ما فيها من التشديدات وهو يقدر على الإتيان به فلو قرأ المصلي آية قصيرة وترك بعض حروفها من غير ضرورة لم يجز صلاته عند أبي حنيفة رحمه الله وتخفيف المشدد يلزم منه إسقاط حرف أو أكثر واختلال المعنى فمن قرأ إهدنا الصراط المستقيم من غير تشديد فقد أخل بثلاثة أحرف الألف الأخيرة من إهدنا والألف ولام التعريف ومثله ولا الضالين فتأمله
وقد بنى المصنف كلامه في هذه المسائل الثلاث الثانية والثالثة والرابعة على نقل غير محرر وألزم الشافعي رحمه الله ما لا يلزمه وقد