ش : على تقدير صحته يلزم منه أن لا يقلد أبا حنيفة فيما خالفه فيه شريح وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وخارجة ابن زيد فضلا عن الصحابة رضي الله عنهم والمقلد لو تعارض عنده قول أبي حنيفة وقول أحد من هؤلاء بل لو عارض قول أبي حنيفة رحمه الله حديث صحيح لما أخذ إلا بقول أبي حنيفة وقال أبو حنيفة أخبر بهذا ولولا أن هذا الحديث منسوخ لما خالفه أبو حنيفة رحمه الله وإن كان عنده معرفة بوجوه التأويل أخذ يؤول ذلك الحديث ويحرفه ما استطاع وإن كان الحديث موافقا لما قاله أبو حنيفة قال هذا لنا ويكون أخذه لذلك الحديث على وجه الاعتضاد به لا على وجه الاعتماد عليه فإنا لله وإنا إليه راجعون مع أن الأفضل من الأئمة الأربعة لا يعلمه إلا الله تعالى هو أعلم بمن اتقى والعلم برجحان قول على قول أيسر من العلم بفضل أحد الإمامين على الآخر فإن الأحكام عليها أدلة من الكتاب والسنة والإجماع والإستنباط وقد تكلم فيها الصحابة والتابعون وتابعوهم والأئمة والفقهاء إلى اليوم
وأما تفضيل شخص على شخص من العلماء فليس منصوصا عليه ولا مجمعا عليه وغالب الخائضين فيه إنما يتكلمون بهوى وتعصب وهل قلد أحد من المقلدين إماما من الأئمة الأربعة لما بدا له انه أفضل من