تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حادث بعد إستقرار الخلاف بين الصحابة على أقوال ليس هو منها ونظائر هاتين المسألتين كثيرة فظهر أن هذا الأصل الذي ذكره حجة عليه في تقليده لا له

وكم قد خالف أبا حنيفة أبو يوسف ومحمد وزفر وغيرهم من أصحابه في مسائل لا تكاد تحصى وكم قد رجعوا عن مسألة لما ظهر لهم فيها الدليل على خلاف ما كانوا وافقو فيه وقد قال أبو يوسف لما رجع عن قوله في مقدار الصاع وعن صدقة الخضروات وغيرها لو رأى صاحبي ما رايت لرجع كما رجعت وإنما قال ذلك لأنه يعلم من أبي حنيفة رحمه الله أنه إذا ظهر له الدليل رجع إليه

ومن ظن أن أبا حنيفة أو غيره من أئمة المسلمين يتعمد مخالفة الحديث الصحيح أو غيره أو أنه إذا قال بالقياس ثم ظهر له النص لا يرجع إليه فقد أخطأ عليهم بل لو تبين له خطأ ذلك القياس لرجع عنه إلى ما هو أصح منه وإن لم يكن ثم نص فكيف إذا ظهر له النص فاذا ساغ هذا لأصحاب أبي حنيفة رحمه الله كيف لا يسوغ لغيرهم والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل فقوله وأبو حنيفة اجتهد قبل

الاتباع · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٤٠