تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم على قولين ذكرهما القاضي عياض وغيره والأكثر على تفضيل كل فرد ولكن من بعد الصحابة ليس مثلهم فقد كان فيهم مثل الحجاج بن يوسف وفضل الأفراد إنما هو بالتقوى كما قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى ) ( الناس كلهم بنو آدم وآدم من تراب )

ولو قابله مالكي المذهب بمثل مثل قوله وادعى أن الإمام مالك بن أنس أولى بالاتباع من أبي حنيفة رحمهما الله تعالى فإن مذهبه مذهب أهل المدينة الشريفة أصح مذاهب أهل المدائن فإنهم كانوا يتأسون بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من سائر الأمصار وكان غيرهم من أهل الأمصار دونهم في العلم بالسنة النبوية واتباعها حتى أنهم يفتقرون إلى نوع من سياسة الملوك وآراء العلماء ومقاصد العباد أكثر من افتقار أهل المدينة ولهذا لم يذهب أحد من علماء المسلمين إلى أن إجماع أهل مدينة من المدائن

الاتباع · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٢٧