( سئل ) فيما إذا كان لرجل كلب عقور يؤذي من يمر به وتقدم إلى الرجل جماعة وأشهدوا عليه وطلبوا منه منع الكلب عن الناس فلم يمنعه ولم يربطه في زمان يقدر فيه على ذلك حتى عض صبيا وتعلل ومات من ذلك فهل يجب على صاحبه الضمان ؟ ( الجواب ) : نعم والمسألة في المنح عن الزيلعي وغيره قال الزيلعي لو كان لرجل كلب عقور يؤذي من يمر به فلأهل البلد أن يقتلوه ، وإن أتلف شيئا يجب على صاحبه الضمان إن كان تقدم إليه قبل الإتلاف وإلا فلا شيء عليه كالحائط المائل .
ا ه .
قلت وفي شرح منلا خسرو له كلب يأكل عنب الكروم فأشهد فيه فلم يحفظه حتى أكل العنب لم يضمن ، وإنما يضمن فيما أشهد عليه فيما يخاف تلف بني آدم كالحائط والثور وعقر الكلب العقور فيضمن إذا لم يحفظ .
ا ه .
فيمكن حمل المتلف في كلام الزيلعي على الآدمي فيحصل التوفيق بين كلام الزيلعي وكلام منلا خسرو والله تعالى أعلم منح من باب جناية البهيمة .
( أقول ) كأنه فهم من كلام منلا خسرو أنه لا يضمن المال في الكلب العقور وهذا غير مراد ، وإنما معنى كلامه أن ما يخاف منه تلف الآدمي .
فالإشهاد فيه موجب للضمان إذا أعقبه تلف نفس أو مال بخلاف ما يخاف منه تلف المال فقط ككلب العنب فلا يفيد فيه الإشهاد بدليل تشبيهه بالحائط المائل ، فإن الإشهاد فيه موجب لضمان النفس والمال وقد صرح بذلك في القنية حيث قال : له كلب يأكل عنب الكروم فأشهد عليه فيه فلم يحفظه حتى أكل العنب لم يضمن ، وإنما يضمن إذا