تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إشكالات عويصة واستخراج خفيات عويصة أنا أبو عذرها ومعاني حلوها ومرها لم يحم حول كشفها سابق ولم تفتح مقفلاتها قبلي لطارق قد خبأ المولى استخراج كنوزها لعبده الضعيف وأظهر إشارات رموزها على يد هذا العاجز النحيف حتى حق أن ينشد الناظر كم ترك الأول للآخر واعتقادي أن حكمة ذلك الظاهرة هي إظهار القدرة الباهرة فإن هذا العبد فكرته كليلة وقريحته قريحة عليلة وبضاعته مزجاة قليلة مع ما امتزج بالبال من عظائم البلبال وتراكم الهموم ، والأهوال وفقد المسعف وعدم المنصف وتسلط الحساد بألسنة حداد وغير ذلك مما يورث الوهن وكلال الذهن ولكن لله در من قال وأبدع في المقال إن المقادير إذا ساعدت ألحقت العاجز بالقادر فدونك كتابا قد أعملت فيه الفكر وألزمت فيه الجفن السهر قد غرست لك فيه من فنون التحريرات أفنانا وفتقت لك فيه عن عيون المشكلات أجفانا وأودعت فيه من كنوز الفوائد عقود الدرر الفرائد وبسطت فيه من أعظم المقاصد أحسن الموائد وجلوت فيه على منصة الأنظار عرائس أبكار الأفكار وكشفت فيه بتوضيح العبارات قناع مخدراته ولم أكتف بتلويح الإشارات لأجل تحرير خفياته وليس يدري فضله سوى عالم فقيه فاضل نبيه أجرى سفن أنظاره في لجج بحره وأجرى جواد أفكاره في شيح بره وإني أعيذه بالله تعالى من شر كل غمر جاهل أو حاسد متغافل .

على أني لا أبرئ نفسي فإني مقر بعجزي وبخسي أرتجي ممن وقف فيه على عثرة أن يتداركها بالعفو ، والإحسان فإن

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٤٢