تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وهذا ) آخر ما يسره المولى القدير على عبده العاجز الحقير من العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية التي سئل عنها علامة عصره ونتيجة دهره صدر الأفاضل ، والأكابر من ورث العلم والمجد كابرا عن كابر مولانا المرحوم حامد أفندي بن علي أفندي العمادي سقى الله تعالى ثراه صوب غمام الرحمة الغادي وهي التي أفتى بها وجمعت في حياته في مدة قيامه بمنصب الإفتاء في دمشق الشام ذات الثغر البسام ثمانية عشر سنة من سنة 1137 إلى سنة 1155 ولما ابتليت بمعانات أمانة الفتوى التي هي في زماننا من أعظم البلوى رأيت هذه الفتاوى من أحسن ما يعتمد عليه ومن أنفع ما يجنح عند المراجعة إليه لتأخر جامعها وسعة اطلاع واضعها وتحريره ما اعتمده المتأخرون الثقات وذكره لعامة الحوادث الواقعات في هذه الأوقات إلا أنه رحمه الله تعالى لم يلتزم فيها الترتيب المعتبر ولم يسقط منها ما تكرر أو اشتهر وكثيرا ما يذكر الجواب في محل ويذكر النقل المناسب له في محل آخر .

فلذا صرفت عنان العناية نحو تنقيحها واختصارها ، والاقتصار على ما يفوح من طيب عرارها بترك ما اشتهر من الأسئلة وظهر وإسقاط ما أعيد منها وتكرر واختصار بعض الألفاظ بعبارات محررة وحذف بعض النقول المعادة المكررة حتى جاء أقل من نصف الأصل حجما وأكثر منه ثمرة وإفادة ونعمى بما حواه زيادة على الأصل في كل باب وفصل من التنبيه على مواضع هي محل وهم أو كبا فيها جواد القلم وتحقيقات بديعة وتحريرات منيعة وحل

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٤١