تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا إلى آخر من كان من كبار الأصحاب وإن لم يوجد في الحادثة عن واحد منهم جواب ظاهر وتكلم فيه المشايخ المتأخرون قولا واحدا يؤخذ به فإن اختلفوا يؤخذ بقول الأكبر فالأكبر ثم الأكثرين ما اعتمد عليه الكبار المعروفون منهم كأبي حفص وأبي جعفر وأبي الليث ، والطحاوي وغيرهم ممن يعتمد عليه وإن لم يوجد منهم جواب ألبتة نصا ينظر المفتي فيها نظر تأمل وتدبر واجتهاد ليجد فيها ما يقرب إلى الخروج عن العهدة ولا يتكلم فيه جزافا بجاهه لمنصبه وحرمته وليخش الله تبارك وتعالى ويراقبه فإنه أمر عظيم لا يتجاسر عليه إلا كل جاهل شقي ومتى أخذ بقول واحد منهم يعلم قطعا أنه يكون آخذا بقول أبي حنيفة فإنه روي عن جميع أصحاب أبي حنيفة من الكبار كأبي يوسف ومحمد وزفر ، والحسن أنهم قالوا : ما قلنا في مسألة قولا إلا وهو روايتنا عن أبي حنيفة وأقسموا عليه أيمانا غلاظا فلم يتحقق إذا في الفقه بحمد الله تعالى جواب ولا مذهب إلا له كيفما كان وما نسب إلى غيره إلا بطريق المجاز للموافقة وهو كقول القائل قولي قوله ومذهبي مذهبه وتمامه في معين المفتي من كتاب القضاء .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٣٨