، وفيه مسألة في شخص يدعى فقيها يقول إن توحيد الله تعالى متوقف على معرفة علم المنطق وأنه فرض عين وإن لتعلمه بكل حرف عشر حسنات وقال : إن أبا حامد الغزالي ليس بفقيه وإنما كان زاهدا ، ؟ ( الجواب ) : فن المنطق فن خبيث مذموم يحرم الاشتغال به لأن مبنى بعض ما فيه على القول بالهيولى الذي هو كفر يجر إلى الفلسفة ، والزندقة وليس له ثمرة دينية أصلا بل ولا دنيوية نص على مجموع ما ذكرته أئمة الدين وعلماء الشريعة فأول من نص على ذلك الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه ونص عليه من أصحابه إمام الحرمين والغزالي في آخر أمره وابن الصلاح ، والسلفي وابن عساكر وابن الأثير والنووي وابن دقيق العيد والذهبي والطيبي ونص عليه من أئمة الحنفية أبو سعيد السيرافي والسراج القزويني وألف في ذمه كتابا نصيحة المسلم المشفق لمن ابتلي بحب علم المنطق ونقل تحريمه أيضا عن الحنابلة وقول هذا الجاهل : إن الغزالي ليس بفقيه فهو من أجهل الجاهلين وأفسق الفاسقين ولقد كان الغزالي في عصره حجة الإسلام وسيد الفقهاء وله في الفقه المؤلفات الجليلة ومذهب الشافعي الآن مداره على كتبه فإنه فتح المذهب ولخصه بالبسيط ، والوسيط ، والوجيز ، والخلاصة وكتب الشيخين إنما هي مأخوذة من كتبه .
ا ه .
باختصاره .
( فائدة ) إذا لم يوجد في المسألة عن أبي حنيفة رواية أخذ بظاهر قول أبي يوسف ثم بظاهر قول محمد ثم بظاهر قول زفر ، والحسن وغيرهم الأكبر فالأكبر