تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فائدة ) من مات على الكفر أبيح لعنه إلا والدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لثبوت أن الله تعالى أحياهما له حتى آمنا به كذا في الأشباه عن مناقب الكردري رحمه الله تعالى وقد ذكر هذا الحديث طائفة من الحفاظ ولم يلتفتوا لمن طعن فيه وهو ضعيف لا موضوع حتى قال بعض الحفاظ حبا الله النبي مزيد فضل على فضل وكان به رءوفا فأحيا أمه وكذا أباه لإيمان به فضلا لطيفا فسلم فالقديم بذا قدير وإن كان الحديث به ضعيفا فيعمل به في فضائل الأعمال ومن جملتها هذا كيف وقد ورد أحاديث دالة على طهارة نسبه الشريف عليه الصلاة والسلام من دنس الشرك وشين الكفر ومحل كون الإيمان لا ينفع بعد الموت في غير الخصوصية وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام ردت عليه الشمس بعد مغيبها فعاد الوقت حتى صلى في الوقت العصر كرامة له عليه الصلاة والسلام وسئل القاضي أبو بكر بن العربي أحد أئمة المالكية رحمه الله تعالى عن رجل قال : إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار فأجاب بأنه ملعون لأن الله تعالى يقول : ﴿ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ﴾ قال ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه أنه في النار وقال الإمام السهيلي رحمه الله تعالى في الروض الأنف وليس لنا نحن أن نقول ذلك في أبويه عليه الصلاة والسلام لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات ﴾ ، والله تعالى يقول ﴿ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ﴾ .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٢٢