وهو قول مالك واختاره النووي ، وفي المسألة قول ثالث أنه مخير بين الأمرين حكاه القاضي عياض .
ا ه .
وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري ورد الخبر بلفظ القص في أكثر الأحاديث وورد بلفظ الحلق في رواية النسائي وورد بلفظ جزوا عند مسلم وبلفظ أحفوا وبلفظ انهكوا .
وكل هذه الألفاظ تدل على أن المطلوب المبالغة في الإزالة لأن الجز وهو بالجيم ، والزاي الثقيلة قص الشعر ، والصوف إلى أن يبلغ الجلد ، والإحفاء بالمهملة ، والفاء الاستقصاء ومنه حتى أحفوه بالمسألة قال أبو عبيد الهروي : معناه ألزقوا الجز بالبشرة قال الخطابي : هو معنى الاستقصاء ، والنهك بالنون ، والكاف المبالغة في الإزالة قال الطحاوي لم أر عن الشافعي في ذلك شيئا منصوصا وأصحابه الذين رأيناهم كالمزني والربيع كانوا يحفون وما أظنهم أخذوا ذلك إلا عنه وكان أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يقول إن الإحفاء أفضل من القص وأغرب ابن العربي فنقل عن الشافعي أنه يستحب حلق الشارب ، وقال الأثرم كان أحمد يحفي شاربه إحفاء شديدا ونص على أنه أولى من القص ولا تعارض فإن القص يدل على أخذ البعض ، والإحفاء يدل على أخذ الكل وكلاهما ثابت فيتخير فيما شاء من بلوغ المآرب في قص الشارب للعلامة السيوطي رحمه الله تعالى وسئل المؤلف نظما أيا مجمع الآداب والعلم والحجا ومن قد حوى من كل فن بلامين لما شارب قد قص مع شعر لحية وأبقى شعر الجفن مع قاب قوسين فأجاب لعمرك لما طال عن حد قدره