تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فائدة ) أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم لقوله تعالى ﴿ والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ﴾ ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ اللهم اغفر لأهل البقيع ﴾ وقوله ﴿ اللهم اغفر لحينا وميتنا ﴾ واختلفوا في وصول ثواب قراءة القرآن إذا قال القارئ : اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان قال بعضهم : لا يصل لأنه ما هو من سعي الميت ، والإنسان ليس له إلا ما سعى ، وقال بعضهم : يصل إليه وهو المختار وقد روي أن ﴿ النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وولد صالح يدعو له وعلم ينتفع به بعده ﴾ ، وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال سبع يجري ثوابها للميت في قبره من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو كتب مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له ، والله تعالى أعلم بالصواب من السراج الوهاج آخر الهبة قبيل الوقف .

وفي الإتقان للسيوطي : الأئمة الثلاثة اجتمعوا على وصول ثواب القراءة للميت ومذهبنا خلافه لقوله تعالى ﴿ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ﴾ .

ا ه .

سئل الحافظ أبو الفضل ابن حجر العسقلاني عمن قرأ شيئا من القرآن وقال في دعائه : اللهم اجعل ثواب ما قرأته أو مثل ثواب ما قرأته زيادة في شرف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما معنى الزيادة مع كماله صلى الله عليه وسلم ( فأجاب بقوله ) : هذا مخترع من متأخري القراء لا أعرف لهم سلفا فيه ولكن هو ليس

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٠٥