يشاهدون في أنفسهم طربا قدسيا مزعجا فيتحركون بالرقص ، والتصفيق ، والدوران ويستعدون بتلك الحركة لشروق أنوار أخر إلى أن ينقضي ذلك الحال عنهم بسبب من الأسباب كما عليه تجارب السالكين وذلك سر السماع وأصله الباعث للمتأهلين على وضعه حتى قال بعض أعيان هذه الطائفة : إنه قد ينفتح للسالكين في مجلس السماع ما لا ينفتح في الأربعينات .
ا ه .
وقد أفتى أيضا مصلح المذكور بإباحة الرقص أيضا بشرط عدم التثني ، والتكسر .
ا ه .
قلت ، والحق الذي هو أحق أن يتبع وأحرى أن يدان به ويستمع أن ذلك كله من سيئات البدع حيث لم ينقل فعله عن السلف الصالحين ولم يقل بحله أحد من أئمة الدين المجتهدين رضي الله عنهم أجمعين قال الأستاذ السهروردي في عوارف المعارف وناهيك به من كتاب وقد تكلم على السماع في خمسة أبواب منه بما هو حق التحقيق ولب اللباب وإن أنصف المنصف وتفكر في اجتماع أهل الزمان وقعود المغني بدفه ، والمشبب بشبابته وتصور في نفسه هل وقع مثل هذا الجلوس ، والهيئة بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
وهل استحضروا أقوالا وقعدوا مجتمعين لاستماعه لا شك بأن ينكر ذلك من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ولو كان في ذلك فضيلة تطلب ما أهملوها فمن يشير بأنه فضيلة تطلب ويجتمع لها لم يحظ بذوق معرفة أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، والتابعين ويستروح إلى استحسان بعض المتأخرين