تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل استأجر من جماعة عدة آلات معدة للهو واللعب يسمونها بالمناقل والطاب والدك لأجل اللعب بها مدة معلومة بأجرة معلومة دفعها للمؤجرين وتعطل عليه منافع المأجور يعارض ويريد الرجوع على المؤجرين بنظير الأجرة المدفوعة لهم فهل يسوغ له ذلك ، والإجارة المذكورة غير جائزة ؟ ( الجواب ) : نعم قال في البدائع ومنها أن تكون المنفعة مباحة الاستيفاء فإن كانت محظورة الاستيفاء لم تجز الإجارة ، وقال في الملتقى بعد ذكر كسر آلة اللهو ويصح بيع هذه الأشياء وقالا لا يضمن ولا يجوز بيعها وعليه الفتوى .

ا ه .

قال في الكافي لهما أن هذه الأشياء أعدت للمعصية فبطل تقومها كالخمر ، والفتوى على قولهما لكثرة الفساد فيما بين الناس .

ا ه .

والإجارة ، والبيع أخوان لأن الإجارة بيع المنافع ، والله سبحانه أعلم وعلى هذا يخرج الاستئجار على المعاصي وأنه لا يصح لأنه استئجار على منفعة غير مقدورة الاستيفاء شرعا كاستئجار الإنسان للعب واللهو وكاستئجار المغنية والنائحة للغناء والنوح بخلاف الاستئجار لكتابة الغناء والنوح فإنه جائز لأن الممنوع عنه نفس الغناء ، والنوح لا كتابتهما بدائع من الإجارة ، وفيها أيضا ولا تجوز إجارة الإماء للزنا لأنها إجارة على المعصية وإن شئت أفردت لجنس هذه المسائل شرطا وخرجتها عليه فقلت : ومنها أن تكون المنفعة مباحة الاستيفاء فإن كانت محظورة الاستيفاء لم تجز الإجارة .

ا ه .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٣٩٦