( سئل ) فيما إذا مات رجل عن بنت وأخت شقيقة ، وعن ابن عم عصبة وله جارية كان أعتقها في صحته فهل ينتقل ولاؤها لابن العم العصبة دون البنت ، والأخت ؟ ( الجواب ) : نعم ( أقول ) أي لأن العتيق إنما يرثه معتقه وعصبة معتقه المعتصبون بأنفسهم فلا ترثه بنت المعتق لأنها ليست عصبة ولا الأخت وإن كانت تصير عصبة مع البنت لأنها عصبة مع الغير لا عصبة بنفسها هذا .
وقد كتبت في حاشيتي رد المحتار على الدر المختار ما نصه " تنبيه اقتصاره على المعتق وعصبته يفيد أنه لو كان لعصبة المعتق عصبة فلا ميراث له ، بيانه امرأة أعتقت عبدا ثم ماتت عن زوج وابن منه ثم مات العتيق فالميراث لابنها لأنه عصبتها فلو مات الابن قبل العتيق فلا ميراث لزوجها لأنه عصبة عصبتها وأما إذا أعتق رجل عبدا ثم العبد أعتق آخر ثم الآخر أعتق آخر ومات العتيق الثالث وترك عصبة المعتق الأول .
فإنه يرثه وإن كان في صورة عصبة عصبة المعتق لكن لا لذلك بل لأن العتق الأول جر ولاء هذا الميت فيرثه عصبة العتيق الأول لقيامه مقام المعتق الأول للحديث .
ا ه .
ملخصا من الذخيرة في باب الولاء .
ا ه .
فاحفظ هذه الفائدة السنية فإني لم أر من ذكرها في الكتب الفرضية وقد أخرت مسائل الإرث بالعتاقة رجاء أن يعتق المولى الغفار رقبة عبيده أسير الذنوب ، والأوزار من عذاب النار وأن يفعل كذلك بوالديه ومشايخه وأهله ومن كان السبب في جمع هذا الكتاب الذي فاق بفضل الله تعالى وعونه على