( سئل ) فيما إذا أقام زيد عمرا وصيا على أمتعته ودابته ليأخذها ويوصلها إلى ورثته الغائبين ببلدته وهم كبار وصغار ومات زيد ويريد عمرو بيع الدابة للحظ ، والمصلحة في ذلك لاحتياجها للنفقة وأخذ ثمنها لورثته فهل له ذلك ؟ ؟ ( الجواب ) : نعم قال في أدب الأوصياء يجوز بيع الوصي على الكبير الغائب في كل شيء إلا في العقار وقال في الذخيرة الوصي يملك بيع عروض الصغير من غير حاجة ولا يملك بيع عقاره إلا لحاجة ا ه ، وفي أدب الأوصياء أيضا لأن وظيفته إذ ذاك حفظ الأموال وبيع العروض من الحفظ لما أن حفظ الثمن أهون أما العقار فهو محصن بذاته محفوظ بنفسه فلا يكون بيعه من باب الحفظ إلا إذا كان العقار في معرض الهلاك فبيعه يكون بمنزلة العروض .
ا ه .
وهو وإن جعله وصيا على الأمتعة فقط فإنه صار وصيا في كل ماله لما ذكروا أنه إذا أوصى إليه في شيء خاص يكون وصيا في كل ماله عند الإمام ، وفي الظهيرية ، والخانية وبه يفتى ذكره نجم الدين الخاصي كذا في أدب الأوصياء وذكروا أن الوصي في الفعل في حياته وكيل ، والوكيل بعد وفاته وصي فيجوز له ذلك وإن نهاه عنه لما في وصايا الأشباه يعمل نهي القاضي عن بعض التصرفات ولا يعمل نهي الميت كما في البزازية وهي راجعة إلى قبول التخصيص وعدمه .
ا ه .
وفي البزازية عن أدب القضاء قبيل العاشر في الحبس جعله القاضي وصيا في مال اليتيم له أن يفعل في ماله ما يفعله وصي الأب غير أن وصي القاضي لا يملك أن يتصرف تصرفا