تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرملي وغيره هذا وقد سئلت عما لو أقام زيد أخاه عمرا وصيا ثم أقام بكر زيدا وصيا ثم مات بكر ومات بعده زيد فهل يصير عمرو وصيا على تركة بكر أيضا اعتبارا بحالة الموت أم لا اعتبارا بحالة النصب لأن زيدا حين نصب أخاه عمرا لم يكن وصيا على تركة بكر لم أجد في ذلك نصا صريحا ، والذي يظهر لي الأول إذ لو اعتبرت حالة النصب لزم أن الرجل لو نصب وصيا على أولاده وماله ثم ولد له أولاد واكتسب مالا آخر أن لا يكون لذلك الوصي ولاية على ما حدث للموصي بعد النصب فعلم أن العبرة لحالة الموت لأن الإيصاء خلافة بعد الموت كما صرحوا به قال في الاختيار الوصية طلب فعل يفعله الموصى إليه بعد غيبته أو بعد موته فيما يرجع إلى مصالحه كقضاء ديونه ، والقيام بحوائجه ومصالح ورثته من بعده وتنفيذ وصاياه وغير ذلك يقال فلان سافر فأوصى بكذا وفلان مات فأوصى بكذا .

.

.

إلخ وقال في الهداية في الاستدلال على قولهم إن وصي الوصي وصي في التركتين لأن الإيصاء إقامة الغير مقامه فيما له ولايته وعند الموت كانت له ولاية في التركتين فينزل منزلته فيهما .

ا ه .

ولأن تركة موصيه تركته كما صرح به في الاختيار ولهذا لو قال الوصي لآخر : أنت وصي في تركتي صار وصيا في التركتين في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة فحيث كانت تركة الأول تركة للثاني ، والتركة اسم لما يتركه الإنسان بعد موته علم أن المعتبر حالة الموت فيصير الثاني وصيا على التركتين .

وإن لم يكن موصيه وصيا

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٥٣