( سئل ) فيما إذا كان لزيد أشجار تدلت أغصانها إلى أرض عمرو وأضرت بها وطلب عمرو تحويلها فهل يؤمر زيد بتحويلها عن أرض عمرو وتفريغ هوائه بحبل إن أمكن وإلا يجبر على القطع إن أبى ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم والمسألة في العمادية في ومثله في الفصولين وعبارته : باع ضيعة وللبائع أشجار في ضيعة أخرى بجنب هذه الضيعة أغصانها متدلية في المبيعة فللمشتري أن يأخذه بتفريغ المبيعة من الأغصان المتدلية فيها ، وكذا لو ورثها وفي جنبها ضيعة كذلك ؛ لأنه كمورثه فله تفريغ ضيعته من تلك الأغصان فكذا وارثه .
فيه وقعت شجرة في نصيب أحد المتقاسمين متدلية إلى نصيب الآخر يجبر صاحبها على قطع الأغصان في رواية عن محمد وعنه يترك كذلك .
وفي كتاب الصلح خرج شعب نخلته إلى جاره فللجار قطعها لتفريغ هوائه .
قالوا هذا على وجهين : فلو كان تفريغه بشد الشعب على النخلة أو تفريغ بعضه بشد بعضها فله أن يأخذ رب النخلة بالشد لا بالقطع فيما أمكن التفريغ بشده ، وأما ما لا يمكن تفريغه إلا بقطعه فالأولى أن يستأذن ربها فيقطع بنفسه أو يأذن له به ولو أبى يرفع إلى القاضي فيجبره على القطع ا ه .