( سئل ) في حائط فاصل بين دار زيد ودار عمرو وهو مشترك بينهما لزيد عليه جذوع في أعلاه ولعمرو عليه جذوع في أسفله ، يريد زيد أن يسفل جذوعه ولا يضر بالحائط فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ، وإن أراد صاحب الأعلى أن يسفل جذوعه ، فإن لم يكن فيه ضرر بالحائط له ذلك وإلا فلا .
وفي الحاوي : حائط بينهما ليس لأحدهما عليه جذوع وللآخر عليه جذوع في أعلاه ، فإن أراد أن يسفله له ذلك ؛ لأنه أقل ضررا ، وإن أراد أن يرفع من الأسفل إلى الأعلى ليس له ذلك ، وإن كان لكل واحد جذوع فللذي هو صاحب السفل أن يرفعه بحذاء صاحب الأعلى إن لم يضر بالحائط .
وفي الذخيرة : سئل الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى عن جدار بين رجلين لهما عليه حمولة وحمولة أحدهما أسفل من حمولة الآخر وأراد هو أن يرفع حمولته ويضعها بإزاء حمولة صاحبه ، قال : له ذلك وليس لصاحبه منعه ولو كانت حمولة أحدهما في وسط الجدار وحمولة الآخر في أعلاه فأراد صاحب الأوسط أن يضع حمولته في أعلى الجدار ، فإن كان الجدار من أسفله إلى أعلاه بينهما ولا يدخل على صاحب الأعلى مضرة فله ذلك ، وإن كان يدخل عليه مضرة فليس له ذلك عمادية من الحيطان ومثله في الفصولين وفي صلح النوازل بعد ذكر ما مر أن صاحب الأوسط ليس له أن يرفعه ؛ لأنه أضر بالحائط .
أما لو أراد أن يسفل الجذوع من أعلى الحائط إلى أسفله لا بأس به ولو أراد أن يحولها من الأيمن إلى الأيسر أو من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك خلاصة ومثله