( سئل ) فيما إذا كانت لزيد أرض من جملة أراضي قرية معدة للزراعة ، والعرف في القرية أن من زرع أرض غيره بغير أمره فعليه الربع من الزرع الشتوي فزرع عمرو الأرض المزبورة حنطة بغير أمر زيد فهل يعتبر العرف ولزيد ما عليه العرف من الزرع ؟ ( الجواب ) : نعم قال في الدر المختار ولو زرع أرض الغير بغير إذنه يعتبر العرف فإن اقتسموا الغلة أنصافا أو أرباعا اعتبر وإلا فالخارج للزارع وعليه أجر مثل الأرض وأما في الوقف فتجب الحصة أو الأجر بكل حال فصولين ا ه ( أقول ) عبارة جامع الفصولين في الحادي والثلاثين ومن زرع أرض غيره بلا أمره يجب الثلث أو الربع على ما هو عرف القرية ثم رمز لفتاوى القاضي ظهير الدين زرع الأكار سنين بعد مضي مدة المزارعة جواب الكتاب أنه لا يكون مزارعة فالزرع كله للأكار وعليه تصدق بما فضل من بذره وأجر مثل عمله ، وهكذا كانوا يفتون ببخارى وقيل : تكون مزارعة وقيل : لو كانت الأرض معدة للزراعة بأن كان ربها ممن لا يزرع بنفسه ويدفعها مزارعة فذلك على المزارعة فلرب الأرض حصة على ما هو عرف تلك القرية .
لكن إنما يحمل على هذا لو لم يعلم وقت الزراعة أنه زرعها على وجه الغصب صريحا أو دلالة أو على تأويل فإن من أجر أرض غيره بلا إذنه ولم يجزه ربها وقد زرعها المستأجر فالزرع كله للمستأجر لا على الزراعة وإن كانت الأرض معدة إلا في الوقف تجب فيه الحصة أو الأجر بأي جهة زرعها أو سكنها أعدت للزراعة أو