( سئل ) في الرهن إذا لم يكن فيه قبض ليد المرتهن أو تخلية هل يكون غير لازم ؟ ( الجواب ) : نعم وللراهن أن يرجع فيه قبل القبض كالهبة لعدم لزومه قال الله تعالى ﴿ فرهان مقبوضة ﴾ والله تعالى أعلم ، ولو شهد الشهود على إقرار الراهن بقبض المرتهن ولم يشهدوا على معاينة القبض ، كان الإمام يقول : لا يقبل ثم رجع وقال : يقبل كما هو قولهما من دعوى البزازية ومثله في العمادية : رهن داره واعترف بالقبض إلا أنه لم يتصل به القبض ، فإذا تصادقا على القبض والإقباض يؤخذ بإقراره .
من رهن جواهر الفتاوى وفيها من الباب الخامس : رجل رهن داره والراهن متصرف فيه حتى مات ثم اختلف المرتهن وورثة الراهن أنه كان مقبوضا أم لا ، فإن أقام المرتهن البينة على إقرار الراهن بالرهن والتسليم يحكم بصحة الرهن ودعوى فساد الرهن لا تقبل بظاهر ما كان في يد الراهن ؛ لأنه لما حكم عليه بإقراره بالرهن حمل على أن اليد كانت يد العارية .
ا ه .
وإن ادعى المرتهن الرهن مع القبض يقبل برهانه عليهما ، وإن ادعى الرهن فقط لا يقبل ؛ لأن مجرد العقد ليس بلازم ، وإن جحد المرتهن الرهن لا تسمع بينة الراهن على الرهن ؛ لأنه ليس بلازم من قبل المرتهن وسواء شهد الشهود على معاينة القبض أو على إقرار الراهن به عند الإمام آخرا وهو قولهما بزازية من نوع اختلاف الراهن والمرتهن .
( أقول ) إنما لا تسمع البينة إذا شهدوا بمعاينة القبض أو إقرار الراهن به ؛ لأنهم شهدوا بشيء زائد على الدعوى