( سئل ) فيما إذا كان لزيد وعمرو بركتان يجري إليهما الماء في مجرى خاص من طالع معلوم مشترك الماء بينهما احتاج طريق الماء من أعلاه إلى التعمير فهل يكون تعميره عليهما ؟ ( الجواب ) : نعم ( أقول ) أفتى شيخ مشايخنا السائحاني فيما إذا كان ماء لبركة لجماعة لأحدهم ثلثه وللآخر النصف وللآخر السدس بأن كلفته على قدر الحصص لقول الأشباه الغرم بالغنم ولقول الذخيرة الغرامة التي لتحصين الأملاك تقسم على قدر الأملاك .
ا ه .
ومثله في فتاوى الشيخ إسماعيل حيث سئل في نهر يسقي بساتين وقرى انهدم جانب منه واحتاج إلى التعمير فأجاب تعميره على أربابه جميعا على حسب حقوقهم من أعلاه .
ا ه .
لكن ينبغي أن يقال من أسفله بدل قوله من أعلاه ؛ لأن من كان من جهة أعلى النهر قبل موضع الانهدام لا يحتاج إلى التعمير بخلاف من كان من جهة أسفله إلى موضع الانهدام ، فإن الانهدام ينقص عليهم الماء فهم المحتاجون إلى تعميره ونظيره كري النهر ، فإنه كلما جاوز الكري أرض رجل رفعت عنه المؤنة لعدم احتياجه إلى كري ما بعد أرضه كما مر فتدبر بقي هنا شيء وهو ما إذا كان الماء ينزل إلى بركة رجل ثم يخرج ما فاض عنه إلى بركة رجل آخر واحتاج أصل الماء إلى التعمير فكيف تقسم الكلفة بينهما لم أر من تعرض لذلك مع كثرة وقوعه في ديارنا وقد جرى العرف بأن صاحب الفائض يغرم الثلث .