تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في بكر عاقلة مراهقة رشيدة بلغت من السن اثنتي عشرة سنة باعت شيئا من مالها من أخويها بثمن معلوم من الدراهم لدى حاكم شرعي وقالت في مجلس الحكم : أنا بالغة وهي بحال يحيض مثلها ، والظاهر لا يكذبها وتسلم المشتريان المبيع وتصرفا به نحو خمس سنين ، والآن قامت تقول : إنها كانت غير بالغة حين البيع فهل إذا ثبت ما ذكر لا يلتفت إلى إنكارها ؟ ( الجواب ) : نعم ، أقر مراهق بصلح أو غيره وقال إنه بالغ ثم ادعى هو أو غيره فساد الصلح لكونه غير بالغ قال صح قول الصبي بالبلوغ بشرط أن يكون ابن ثلاث عشرة سنة لأن أقل من ذلك نادر ثم حكى القاضي محمود السمرقندي أن مراهقا أقر في مجلسه بالبلوغ في دعوى كانت له أو عليه فقال القاضي بماذا بلغت فسكت فقال : لا بد من البيان فقال بالاحتلام فقال وماذا رأيت بعدما استيقظت فقال : الماء فقال : أي ماء فإن الماء يختلف قال المني فقال وما المني فقال : " آب مردان كه فرزندا زوتي بود " قال على من احتلمت على ابن أو على بنت أو على أتان فقال على ابن واستحيا الغلام فقال القاضي : لا بد من الاستقصاء فقد يلقن الصغير الإقرار بالبلوغ من غير حقيقة وجدت منه قال شيخ الإسلام وهذا من باب الاحتياط وإنما يقبل قوله بغير هذا التفسير وكذا الجارية إذا أقرت بالحيض جواهر الفتاوى من كتاب الدعوى قبيل الباب السادس ومثله في حاوي الزاهدي من باب الحجر ، والمأذون ( أقول ) المشهور في كتب المذهب صحة الإقرار بالبلوغ من الغلام إذا بلغ اثنتي

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٤٠