فقد قال قاضي خان في كتاب الشرب إن أبا يوسف سئل عن نهر مرو وهو نهر عظيم إذا دخل مرو يرتوي منه أهلها بالحصص لكل قوم كوة معروفة فأحيا رجل أرضا ميتة لم يكن لها شرب في هذا النهر فكرى لها نهرا من فوق مرو في موضع لا يملكه أحد وساق الماء إليها من ذلك النهر العظيم قال إن كان هذا النهر الحادث يضر بأهل مرو ضررا بينا في مائهم ليس له ذلك ويمنعه السلطان عن ذلك وكذا لكل أحد أن يمنعه ؛ لأن ماء النهر العظيم حق العامة ولكل واحد من العامة رفع الضرر .
ا ه .
وفي فتاوى الكردري المياه ثلاثة الأول في غاية العموم كالأنهار العظام مثل دجلة وسيحون وجيحون ليست بمملوكة لأحد فيملك كل واحد سقي دوابه وأرضه ونصب الطاحون والدالية والثانية واتخاذ المشرعة والنهر إلى أرضه بشرط أن لا يضر بالعامة ، فإن أضر منع ، فإن فعل فلكل أحد من أهل الدار منعه المسلم والذمي والمكاتب فيه سواء .
ا ه .
والله العليم وكتبه محمد المفتي بطرابلس الشام عفي عنه