( سئل ) في المديون الحاضر إذا كان له عروض وعقار وامتنع عن أداء الدين بعد حلوله فهل يبيعهما القاضي للدين ؟ ( الجواب ) : نعم ولا يبيع القاضي عرضه وعقاره أي المديون وهذا عند أبي حنيفة خلافا لهما أي لأبي يوسف ومحمد فإن عندهما يبيع القاضي ذلك ويوفي الدين وبه أي بقولهما يفتى كما في الاختيار وغيره ، وقال القاضي قول صاحبيه يبيع منقوله ولا يبيع عقاره وفي رواية يبيعه كما يبيع المنقول وهو الصحيح كما في تصحيح الشيخ قاسم وفي تبيين الكنز ثم عندهما يبدأ القاضي ببيع النقود لأنها معدة للسلب ولا ينتفع بعينها فيكون بيعها أهون على المديون فإن فضل شيء من الدين باع العروض لأنها قد تعد للتقلب ، والاسترباح فلا يلحقه كبير ضرر في بيعها فإن لم يف ثمنها باع العقار لأن العقار يعد للاقتناء فيلحقه ضرر في بيعه فلا يبيعه إلا عند الضرورة وهذه إحدى الروايتين عنهما وقال بعضهم يبدأ القاضي ببيع ما يخشى عليه التوى من عروضه ثم ما لا يخشى عليه التلف منها ثم يبيع العقار فالحاصل أن القاضي نصب ناظرا فينبغي له أن ينظر للمديون كما ينظر للدائن فيبيع ما كان أنظر إليه ويترك عليه دستا من ثياب بدنه .
.
.
إلخ وتمامه في المنح .