تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كتاب الذبائح ) ( سئل ) في ذبيحة الذمي الكتابي هل تحل مطلقا أو لا ؟ ( الجواب ) : تحل ذبيحة الكتابي ؛ لأن من شرطها كون الذابح صاحب ملة التوحيد حقيقة كالمسلم أو دعوى كالكتابي ولأنه مؤمن بكتاب من كتب الله تعالى وتحل مناكحته فصار كالمسلم في ذلك ولا فرق في الكتابي بين أن يكون ذميا يهوديا أو نصرانيا حربيا أو عربيا أو تغلبيا لإطلاق قوله تعالى ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ﴾ والمراد بطعامهم مذكاهم قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما طعامهم ذبائحهم ولأن مطلق الطعام غير المذكى يحل من أي كافر كان بالإجماع فوجب تخصيصه بالمذكى وهذا إذا لم يسمع من الكتابي أنه سمى غير الله تعالى كالمسيح والعزير ، وأما لو سمع فلا تحل ذبيحته لقوله تعالى ﴿ وما أهل لغير الله به ﴾ وهو كالمسلم في ذلك وهل يشترط في اليهودي أن يكون إسرائيليا وفي النصراني أن لا يعتقد أن المسيح إله مقتضى إطلاق الهداية وغيرها عدم الاشتراط وبه أفتى الجد في الإسرائيلي وشرط في المستصفى لحل مناكحتهم عدم اعتقاد النصراني ذلك وكذلك في المبسوط ، فإنه قال ويجب أن لا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إن اعتقدوا أن المسيح إله وأن عزيرا إله ولا يتزوجوا نساءهم لكن في المبسوط شمس الأئمة .

وتحل ذبيحة النصراني مطلقا سواء قال ثالث ثلاثة أو لا ومقتضى الدلائل وإطلاق الآية الجواز كما ذكره التمرتاشي في فتاواه والأولى أن لا يأكل

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٣٦٤