تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في مشد المسكة هل يرثه النساء أو لا ؟ ( الجواب ) : الحمد لله ملهم الصواب هذه المسألة على تفصيل إن كان في الأرض تراب للمورث أو سرقين أو غراس ، فإنهن يرثن منه ؛ لأن التراب ملك وكذا السرقين والغراس قال العلائي في شرح الملتقى وجاز عندنا بلا كراهة خلافا للأئمة الثلاثة بيع السرقين بالكسر معرب سركين بالفتح الروث وفي الشرنبلالية والبرجندي رجيع ما سوى الإنسان ؛ لأنه ينتفع به لاستكثار الريع من غير كراهة من السلف ، وإن كان نجسا والانتفاع كالبيع في الحكم .

ا ه .

فحيث جاز بيعه يكون مملوكا له وملكه يرثه ورثته ذكورا ، وإناثا وأفتى المرحوم الوالد علي أفندي العمادي رحمه الله تعالى بأنها ترث في المسكة إذا كان في الأرض غراس ، وإن لم يكن في الأرض ترابه ولا سرقينه ولا غراسه ، وإنما حرثها وساواها وجعلها قابلة للزراعة وثبت له بذلك حق القرار المعبر عنه بمشد المسكة ، فإني وأبي وعمي لم نفت بذلك وما رأيت أحدا من أجدادي أفتوا بإرثهن لذلك ولا بعدمه ؛ لأن المسكة إما حق أو لا ، فإن كان الأول يرثه جميع ورثته ذكورا ، وإناثا ، وإن كان الثاني فلا يرثه أحد من ذكر ولا أنثى ، وأما عدم إفتائي بإرثهن فلما قام عندي من الشبهة قياسا على إرث الولاء ، فإن النساء لا يرثن في الولاء ؛ لأنه حق مجرد والنساء لسن من أهل الجهاد وكذلك المسكة حق مجرد والنساء لسن من أهل الزراعة ، فإن اشترت امرأة عبدا فأعتقته أو جاهدت فاسترقت أسيرا فأعتقته ،

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٣٠٩