تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في صغيرة يتيمة بلغت غير رشيدة سفيهة مبذرة وثبت ذلك عليها بالبينة الشرعية لدى قاض شرعي فهل يحجر عليها ولا يسلم مالها إليها حتى تبلغ خمسا وعشرين سنة ؟ ( الجواب ) : حيث بلغت غير رشيدة لا يسلم إليها مالها حتى تبلغ خمسا وعشرين سنة عند الإمام رحمه الله تعالى لأن المنع كان لرجاء التأديب فإذا بلغت ذلك السن ولم تتأدب انقطع عنها الرجاء غالبا فلا معنى للحجر بعده وعندهما لا يدفع إليها المال ما لم يؤنس منها الرشد فحينئذ يدفع إليها مالها لأنهما يريان الحجر على الحر بالسفه ، قال في التنوير وشرحه وعندهما يحجر على الحر بالسفه والغفلة به أي بقولهما يفتى صيانة لماله ا ه فتلخص من ذلك أنها إذا بلغت غير رشيدة عند أبي حنيفة لا يدفع إليها المال إلى خمس وعشرين سنة وعندهما إلى أن يؤنس رشدها وإذا حجر عليها بالسفه والغفلة فعندهما : لا يدفع إليها المال حتى يؤنس رشدها ففي الأول المفتى به قول الإمام فإنه قدمه في الملتقى ، والهداية وجزم به في التنوير ، والدرر وفي الثاني المفتى به قولهما كما في التنوير ( أقول ) ، والتلخيص المفيد في مسألة من بلغ غير رشيد أنه لا يدفع إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة عند الإمام وهذا ليس بحجر لأنه لا يرى الحجر على الحر البالغ وإنما هو منع للتأديب فتصح تصرفاته في هذه المدة وبعدها يسلم إليه ماله وإن لم يصر رشيدا لأنه إذا بلغ هذا السن انقطع رجاء التأديب ، وأما عندهما فإنه لا

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٩