( باب مشد المسكة ) ذكره المؤلف آخر الكتاب بعد الفرائض ورأيت المناسب ذكره هنا قال المؤلف رحمه الله تعالى ومما رأيته بخط المولى الهمام العلامة شيخ الإسلام عبد الرحمن أفندي العمادي سقى ضريحه صوب الغمام الغادي جواب سؤال عن الفرق بين الفلاحة والمسكة لاختلاف وقع بين النواب بمحكمة الباب وطلب الجواب رئيس الكتاب لا شك أنهما لفظان متغايران معنى وحكما أما المسكة فهي عبارة عن استحقاق الحراثة في أرض الغير من المسكة لغة وهي ما يتمسك به فكأن المتسلم للأرض المأذون له من صاحبها في الحرث صار له مسكة يتمسك بها في الحرث فيها وحكمها أنها لا تقوم فلا تملك ولا تباع ولا تورث ، وأما الفلاحة فمعناها عمل الحراثة نفسها وحكمها أنها تقوم فتملك وتباع وتورث فلو فلح الرجل أرضه مثلا وباع الفلاحة التي فلحها لزيد ثم انتفع بها المشتري حتى زال وجودها من الأرض يسوغ لصاحب الأرض أن يتسلم الأرض ويمنع زيدا من حرثها ولا يبقى له حق المسكة نعم قد جرى في عرف الفلاحين إطلاق الفلاحة على المسكة فيقول أحدهم فرغت عن فلاحتي أو مسكتي أو مشدي ويريد معنى واحدا وهو استحقاق الحرث فلا يسوغ له التعرض للمفروغ له كما إذا كان لزيد مسكة فلاحة في أرض الغير وقد فلح بها فلاحة متقومة ثم إنه فرغ عن الفلاحة لعمرو فتسلم عمرو الأرض وزرعها فلا يسوغ لزيد التعرض له بعد ذلك والفرق بين الموضعين ظاهر والله تعالى أعلم .
ا ه .
( أقول ) في القاموس الفلاحة