( سئل ) في رجل مسن معتوه في ذمته ديون لزوجاته وله أولاد صغار وكبار ولا وصي له وليس له ما يقضي دينه سوى عقارات معلومة فأقر وهو بهذه الحالة أن جميع ما يعرف به وينسب إليه فهو لابنه فلان الصغير فهل يكون إقراره المزبور غير صحيح ؟ ( الجواب ) : نعم حيث كان معتوها فإقراره المزبور غير صحيح العته اختلال في العقل بحيث يختلط كلامه يشبه تارة كلام العقلاء وأخرى كلام المجانين درر وأحسن ما قيل فيه : هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما يفعله المجنون وهو كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع التكليف عنه ذكره الزيلعي منح وتصرف الصبي ، والمعتوه إن كان نافعا كالإسلام والاتهاب صح بلا إذن ، وإن ضارا كالطلاق والعتاق لا وإن أذن به وليهما وما تردد بين نفع وضر كالبيع ، والشراء توقف على الإذن فإن أذن لهما الوصي فهما في شراء وبيع كعبد مأذون ، والشرط أن يعقلا البيع سالبا للملك والشراء جالبا له تنوير من المأذون زاد الزيلعي وأن يقصد الربح ويعرف الغبن اليسير من الفاحش وهو ظاهر .
( أقول ) وهو ظاهر جملة حالية أي ، والحال أن ذلك ظاهر لا يخفى على العقلاء كأن يعرف أن الخمسة في العشرة مثلا غبن فاحش وأن الواحد فيها يسير فإن ذلك ظاهر فمن لم يعرفه لا يكون عاقلا كصبي دفع إليه رجل كعبا وأخذ به ثوبه فإنه إذا فرح به ولم يعرف أنه مغبون لا يصح تصرفه أصلا بخلاف ما إذا لم يعرف الغبن اليسير من الفاحش