( سئل ) فيما إذا كان لزيد ثلثا غراس كرم عنب فساقى عليه عمرا في مدة معلومة بجزء معلوم من ثمره وعمرو غير شريك في غراس الكرم المزبور فهل تكون المساقاة المزبورة صحيحة ؟ ( الجواب ) : نعم وأفتى بذلك العلامة الخير الرملي معللا منقولا عن الغزي ( أقول ) هذه المسألة من تفقهات الشيخ محمد الغزي التمرتاشي ذكرها في فتاواه بحثا حيث سئل في رجل دفع بعض كرمه مشاعا مساقاة فهل يصح فأجاب بأن الفتوى في المساقاة على قولهما ومقتضاه صحة المساقاة المذكورة ؛ لأنهما يجيزان إجارة المشاع والمساقاة كذلك .
ا ه .
ووقع نظيره للعلامة الخير الرملي في حاشية المنح فقال لو ساقى أحد الشريكين على نصيبه أجنبيا بلا إذن الآخر هل يصح فعند الشافعية نعم والظاهر أن مذهبنا كذلك ؛ لأن المساقاة إجارة وهي تجوز في المشاع عندهما والمعول عليه في المساقاة والمزارعة مذهبهما فتجوز المساقاة في المشاع ولم أر من صرح به ثم رأيت المؤلف يعني التمرتاشي أجاب بأنها تصح عندهما كما تفقهت به ولله تعالى الحمد والمنة ا ه .
كلام الرملي وحاصله أن مساقاة الشريك لشريكه في الغراس لا تصح أما مساقاته لأجنبي فتصح وكذا لو كان الغراس كله لواحد فساقى آخر على بعض منه شائع ؛ لأن إجارة المشاع تصح عند الصاحبين فكذا مساقاته ؛ لأن المفتى به في المساقاة قولهما ، وإنما لم تصح مساقاة الشريك مع أن إجارة المشاع من الشريك تصح اتفاقا لما مر في السؤال قبله أن المساقاة لو صحت