تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل آجر أرض كرمه لآخر بعد ما تساقيا على الغراس القائم في الأرض ثم مات المؤجر في أثناء مدة الإجارة والمساقاة فهل تنفسخ الإجارة بموته وتبطل المساقاة ؟ ( الجواب ) : نعم ( أقول ) إن عقد المساقاة ، وإن بطل بالموت لكنه يبقى حكما دفعا للضرر بل صرح في شرح المجمع بأن قوله وبطل هو القياس وفي الاستحسان لا يبطل ويمكن أن يقال إن الاستحسان بقاؤه حكما لا ينافي تصريح المتون بالبطلان بالموت ولذا قال في التنوير والملتقى بعد تصريحهما بالبطلان ، فإن مات العامل تقوم ورثته عليه ، وإن كره الدافع ، وإن مات الدافع يقوم العامل كما كان ، وإن كره ورثة الدافع .

ا ه .

فقد جعلوا حكم العقد باقيا ، وإن كان قد بطل ونظيره ما صرح به في البدائع من أنه إذا مضت مدة الإجارة قبل أن يدرك الزرع يبقى حكم الإجارة إلى أن يستحصد كما ذكرناه في رد المحتار ثم اعلم أنه قيد البطلان بالموت في متن التنوير وشرحه بما إذا كان الموت في حال كون الثمر نيئا والظاهر أنه احتراز عما إذا كان قبل بروز الثمرة أما إذا كان بعدما نضج فقد انتهى العقد ثم إذا كان الموت قبل بروزها وكان قد عمل بعض العمل أو كله فالظاهر أنه لا شيء له أصلا لا حكما ولا ديانة ، وإن قالوا في المزارعة لو امتنع رب الأرض من المضي فيها وقد كرب العامل في الأرض فلا شيء له لكرابه حكما إذ لا قيمة للمنافع ويسترضى ديانة فيفتى بأن يوفيه أجر مثله لغرره كما في الدر المختار ، وإنما قلنا لا شيء له هنا ؛

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٥٠