تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا دفع زيد أرضه لعمرو على أن يزرعها ببذر زيد وبقره ولم يذكرا مدة وشرط الحصاد والتذرية والدياس على عمرو العامل ويكون له ربع الخارج فلم يحرث عمرو الأرض ولا زرعها ، وإنما سقاها وحصدها فهل تكون المزارعة فاسدة والغلة لزيد ولعمرو أجرة مثل عمله ؟ ( الجواب ) : نعم ، وإذا شرط الحصاد والدياس والتذرية على العامل كان مفسدا للعقد في ظاهر الرواية ؛ لأن هذه الأعمال تكون بعد الإدراك وانتهاء العقد وما كان بعد انتهاء العقد إذا شرط على العامل يكون مفسدا فلو أن العامل حصد الزرع وداس وجمع من غير أن يكون شرط عليه فهلك ذلك يضمن حصة الدافع وعند أبي حنيفة إذا شرط هذه الأعمال على العامل لا يفسد العقد وعن أبي يوسف في النوادر أنه لا يفسد .

لكن إذا لم يشترطا يكون عليهما ، وإن شرطا لزم المزارع بحكم العرف وهو كما لو اشترى حطبا في المصر لا يجب على البائع أن يحمله إلى منزل المشتري ، وإذا شرط عليه يلزمه بحكم العرف ولو شرط الجذاذ على العامل في المعاملة فسد عند الكل لعدم العرف وعن نصير بن يحيى ومحمد بن سلمة أن هذا كله على العامل شرط عليه أم لا للعرف وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي هذا هو الصحيح في ديارنا وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل أنه كان إذا استفتي عن هذه المسألة يقول : فيه عرف ظاهر ومن أراد أن لا يتعطل فليعمل بالعرف ولا يمنع عنه ثم في الموضع الذي يكون الحصاد على العامل عرفا فلو أخره وتغافل

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٢٥