الثلاثين من جامع الفصولين من الصور الفاسدة ما لو كان البذر لواحد والأرض لثان والبقر لثالث والعمل لرابع أو البذر والبقر لواحد والأرض لثان والعمل لثالث أو البذر والأرض لواحد والبقر لثان والعمل لثالث وتمام الكلام فيه فراجعه ، ووجه ذلك بناء على ما مر من الضابط أنه إذا كان البذر وحده أو البقر وحده أو كل منهما من أحدهما والباقي من آخر لا يجوز فكذا إذا كان الباقي من اثنين أو ثلاثة ولكن بقي ما إذا كان بعض الأربعة من أحدهما والباقي منهما أو كان كل واحد منه بعضها والباقي منهما ولم أر لذلك ضابطا في كلامهم وقد ذكر في جامع الفصولين صورة من ذلك فقال دفع أرضه مزارعة إلى آخر على أن يزرعها بنفسه وبقره والبذر بينهما نصفان والخارج كذلك فعمل على هذا تفسد والخارج بينهما نصفان حكم البذر وليس للعامل على رب الأرض أجر لعمل في المشترك ويجب على العامل أجر نصف الأرض إذا استوفى منافعه إلخ وذكر ذلك أيضا في متن التنوير ففي هذه الصورة الأرض من واحد والعمل والبقر من آخر والبذر منهما وعلل فسادها بأن فيها شرط الإعارة في المزارعة أي إعارة نصف الأرض للعامل كما في الخانية وكأنها إعارة ابتداء ثم تصير إجارة بعد استيفاء المنفعة ولذا أوجبوا على العامل أجر نصف الأرض فتأمل والظاهر أن مثل هذه الصورة ما يقع كثيرا في زماننا من كون العمل من واحد والأرض من آخر والبقر والبذر منهما لوجود العلة المذكورة وقد ذكر الخير الرملي لذلك ضابطا فقال
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي